اديب العلاف

249

البيان في علوم القرآن

طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 ) « 1 » [ طه : 1 - 4 ] . طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) « 2 » [ الشعراء : 1 - 3 ] . طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ( 1 ) هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 3 ) « 3 » [ النمل : 1 - 3 ] . طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) [ القصص : 1 - 2 ] . ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 ) « 4 » [ العنكبوت : 1 - 2 ] .

--> ( 1 ) طه : قيل معنى هذه الكلمة يا رجل بلغة بني عك وقيل معناها يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وقيل إن أصلها طاها على أنها أمر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يطأ الأرض بقدميه مع بعضهما بعد أن كان يتهجد ويقوم على إحدى رجليه بمعنى أن كلمة طاها توجد على الألف في طا همزة فتصبح طأ وها إشارة للأرض . . وقيل إنها من حروف فواتح السور واللّه أعلم بمراده . ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى : هكذا يقول الرب الرحيم لنبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إننا لم ننزل عليك القرآن لتتعب بالإفراط في تحمل الشدائد في العبادة وزيادة مواجهة المصاعب في هداية قومك . إلا تذكرة : ولكننا أنزلنا عليك القرآن تذكرة أي موعظة وتذكيرا . لمن يخشى : لمن يخاف اللّه رب العالمين ولا يتجاوز حدوده . ( 2 ) الكتاب المبين : القرآن المبين الواضح . لعلك : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . باخع نفسك : مهلك نفسك حسرة وحزنا . ألا يكونوا مؤمنين : لأن قومك لم يؤمنوا حتى الآن أو لما ذا لا يكونون مؤمنين حتى الآن . ( 3 ) يوقنون : يعتقدون اعتقادا حازما ويؤمنون إيمانا بلا تردد . ( 4 ) وهم لا يفتنون : أي وهم لا يمتحنون ويختبرون بحقيقة إيمانهم عندما يبتلون في أنفسهم أو أموالهم مع علم اللّه السابق بهم .